محمد بن حبيب البغدادي
274
أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام ( ويليه كنى الشعراء ومن غلبت كنيته على إسمه )
لا برء عندي لكم حتى تغيّبني * غبراء مظلمة هار نواحيها أبغي نساء بني تيم إذا هجعت * عنّي العيون ولا أبغي مقاريها وكاعب من بني تيم قعدت لها * أو عانس حين ذاق النوم حاميها كقعدة الأعسر العلفوق منتحيا * يمينه من متون الترك ينحيها أمارة كيّة ما بين عانتها * وبين سرّتها لا شلّ كاويها وشهقة عند حسّ الماء تشهقها * وقول ركبتها قض حين تثنيها . . . * . . . . « 1 » فلما سمع ابن الدّمينة قول مزاحم أتى امرأته ، فقال : إنّ مزاحما قد قال فيك ما قال . قالت : واللّه ما رأى مني ذلك الموضع قط . قال : فما علمه بالعلامات التي وصف ؟ قالت : النساء أخبرنه . فلم يصدقها ، وقال : ابعثي إلى مزاحم يأتيك في موضع كذا وكذا . فأرسلت إلى مزاحم : إنك قد سمّعت بي ، وأنا أحب أن تأتيني ، وواعدته موضعا ، فقعد ابن الدّمينة وصاحب له ، وأقبل مزاحم وهو يظن أنها في الموضع الذي واعدته . فخرج عليه ابن الدّمينة وصاحبه ، فأوثقاه وصرّا صرّة رمل فضرباه بها حتى مات ، وأتى امرأته فقتلها ، وقتل ابنة له منها . وطلبه السّلوليون فلم يجدوه . فقالت أم مزاحم وهي أم أبان خثعمية ترثي ابنها مزاحما ، وتحضّ
--> ( 1 ) موضع النقط بيت تركته لشدة قبحه فعففت قلمي عن ذكره ، وقد ورد بالكتاب بعضا من مثل هذا الكلام غضضت الطرف عن ذكر ما لم يكن متبادرا إلى العوام وحذفت ما كان متبادرا واستبدلته بما هو نحوه تعريضا .